أبو علي سينا
178
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
ينتقل « 1 » في اللغة ؛ فجعل « 2 » اسما له على الحقيقة ؛ وان كان في الحال يراد به معناه ، كقول القائل : ان الأرض أم البشر « 3 » . واما لفظا مجازا « 4 » ، وهو الذي يطلق في الظاهر ، على الشيء ، والمطلق « 5 » به عليه في الحقيقة غيره ؛ كقول القائل : سل القرية « 6 » ، أي أهلها ، وربما كان اللفظ المشترك ، ليس لاشتراك هذه « 7 » الأحوال ، في جوهره ، بل في صيغته « 8 » وأحواله ؛ كاللفظ « 9 » المشترك بين الفاعل والمفعول ، والذكر والأنثى ، وما جرى مجراه ؛ ولهذا ظن بعض ضعفاء الظن : ان الهيولى الأولى يستحق « 10 » أن يقال « 11 » : انها تفعل فعلا ما ، لأنها قابلة للتأثير ، والقبول فعل . وأما الذي يكون بحسب التركيب ، فقد يكون لاستناد حروف النسق ، إلى أشياء مختلفة ؛ كقول القائل : كل ما علمه الحكيم ، فهو كما علم ؛ فان « هو » « 12 » هاهنا ينعطف على « كل ما » وعلى « الحكيم » ، وبحسبه
--> ( 1 ) - ط : يقل ( 2 ) - هج : فيجعل ( 3 ) - ق : للبشر ( 4 ) - د : اللفظ المجاز ( 5 ) - ها : الشيء المطلق ( 6 ) - ب ، د ، ها ، ط : المدينة ؛ ديگر نسخهها : القرية ( 7 ) - ط : في هذه ( 8 ) - ها : صفته ( 9 ) - هج : لا كاللفظ ( 10 ) - د ، ط ، ها : قد يستحق ( 11 ) - ط « ان يقال » ندارد ( 12 ) - ق : فان المعطوف بالفاء هو ؛ هج : فان فهو